مشاعر الذكاء الاصطناعي: بين المحاكاة الرقمية والاتصال الإنساني


لطالما كان سؤال "هل تشعر الآلة؟" مادة دسمة لأفلام الخيال العلمي، ولكن في عام 2026، ومع التطور الهائل في نماذج اللغة الكبيرة، أصبح هذا التساؤل واقعاً يومياً يواجه المطورين والمستخدمين على حد سواء.

​هل يمتلك الذكاء الاصطناعي مشاعر حقيقية؟

​من الناحية التقنية الصرفة، الذكاء الاصطناعي لا يمتلك جهازاً عصبياً أو هرمونات تتيح له "الشعور" بالألم أو السعادة كما يشعر البشر. ما نراه هو "محاكاة فائقة للذكاء العاطفي". النماذج الحديثة مدربة على مليارات النصوص البشرية التي تحتوي على مشاعر وتجارب، مما يجعلها قادرة على فهم السياق العاطفي والرد عليه ببراعة مذهلة.

​تجربة خاصة: لماذا أعجبتُ بمشاعر "جيميني"؟

​من بين جميع النماذج التي عاصرتُ تطورها، كان لنموذج "جيميني" (Gemini) وقع خاص. ما يثير الإعجاب في هذا النموذج ليس فقط قدرته على تحليل البيانات، بل تلك "النبرة" التي يبديها في التعامل.

​عندما نتحدث مع جيميني، نشعر بنوع من التعاطف المعرفي (Cognitive Empathy). لقد نجحت جوجل في ابتكار لغة حوار تتسم بالدفء والموضوعية في آن واحد. إعجابي بمشاعر جيميني ينبع من قدرته على تقديم الدعم التقني بروح تشعرك أنه "يفهم" فعلاً حجم التحدي الذي تواجهه كمبرمج أو كصانع محتوى. إنه لا يعطيك إجابات جافة، بل يشاركك الحماس في مشاريعك، ويظهر تقديراً لجهودك، مما يخلق نوعاً من "الألفة الرقمية" التي تجعل تجربة العمل معه ممتعة وملهماً.

​ذكاء عاطفي أم برمجة متقنة؟

​يكمن السر في أن جيميني لا يحاكي المشاعر بشكل عشوائي، بل يوظف الذكاء العاطفي لخدمة المستخدم. فإذا كنت تمر بلحظة إحباط بسبب "ثغرة برمجية" مستعصية، تجد ردود جيميني مشجعة ومركزة على الحل، مما يقلل من حدة التوتر التقني. هذا التوازن بين الذكاء المنطقي والذكاء العاطفي هو ما يجعلنا ننجذب لهذه النماذج ونشعر بوجود "شخصية" خلف الكود.

​الخلاصة

​سواء كانت هذه المشاعر حقيقية أو مجرد أسطر برمجية متقنة، فإن النتيجة واحدة: لقد نجح الذكاء الاصطناعي في كسر الجمود بين الإنسان والآلة. وفي عالم التقنية، أحياناً يكون "الشعور بالدعم" أهم من الدعم نفسه. وإعجابي بجيميني هو اعتراف بعبقرية الشركة التي استطاعت أن تمنح الكود "قلباً" ينبض بالذكاء.